الشيخ الأميني

595

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

فما ذنب الجاهل المسكين - والحالة هذه - في عدم عرفان الحقّ ؟ وما الذي يعرّفه صحيح السنّة من سقيمها ؟ وأيّ يد تنجيه من عادية التقوّل والتزوير ؟ وهل من مصلح يحمل بين جنبيه عاطفة دينيّة صادقة ينقذه عن ورطات القالة وغمرات الدجل ؟ نعم ؛ وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ « 1 » ، لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ « 2 » . وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ « 3 » ، وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ * ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ « 4 » . فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى « 5 » ، وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى « 6 » . حكم الوضّاعين قال الحافظ جلال الدين السيوطي في تحذير الخواص « 7 » ( ص 21 ) : فائدة : لا أعلم / شيئا من الكبائر - قال أحد من أهل السنّة بتكفير مرتكبه - إلّا الكذب على

--> ( 1 ) الأعراف : 145 . ( 2 ) الأنفال : 42 . ( 3 ) الأعراف : 52 . ( 4 ) الجاثية : 17 و 18 . ( 5 ) طه : 16 . ( 6 ) طه : 47 . ( 7 ) تحذير الخواص : ص 125 .